تقرير بقلم د. طلال عثمان

سجّل هارفي بارنز هدف الفوز القاتل في الدقيقة الثانية عشرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليقود نيوكاسل يونايتد إلى انتصار مثير بنتيجة 4-3 على ليدز يونايتد، في مواجهة نارية ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب سانت جيمس بارك.

وكان ليدز قد تقدّم في النتيجة ثلاث مرات، وبدا في طريقه لحصد النقاط الثلاث عندما سجّل بريندن آرونسون هدفه الثاني في اللقاء عند الدقيقة 79.

لكن برونو غيمارايش أعاد نيوكاسل إلى المباراة من ركلة جزاء، بعد لمسة يد ارتكبها آرونسون داخل منطقة الجزاء، قبل أن ينجح بارنز في تسجيل هدفه الثاني والحاسم في واحدة من آخر لقطات مباراة حبست الأنفاس حتى نهايتها.

وكان ليدز قد أضاع تقدّمه مرتين في وقت سابق، حيث افتتح آرونسون التسجيل، وأضاف دومينيك كالفرت-لوين هدفاً من ركلة جزاء، لكن بارنز وجويلينتون ردّا لصالح فريق المدرب إيدي هاو.

وتُعد هذه الخسارة مؤلمة لليدز، الذي بقي في المركز السادس عشر، مبتعداً بفارق ثماني نقاط عن منطقة الهبوط، بعدما توقفت سلسلة نتائجه الإيجابية عند سبع مباريات دون هزيمة، في حين قفز نيوكاسل إلى المركز السادس.


كيف جرت أحداث المباراة

تقدّم ليدز عن جدارة في الدقيقة 32، بعدما فقد مالك ثياو الكرة بشكل غير متقن، ليستغلها كالفرت-لوين ويمهّدها لآرونسون الذي أطلق تسديدة قوية من 20 ياردة سكنت الزاوية اليسرى السفلى.

لكن بارنز أدرك التعادل بعد أربع دقائق فقط، مستفيداً من لمسة ذكية من نيك فولتمايده، وكاد نيوكاسل أن يتقدم عندما حوّل لويس مايلي ركلة حرة نفذها أنتوني غوردون لتصطدم بالقائم الأيمن.

وعاد ليدز للتقدم مجدداً في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، عندما سجّل كالفرت-لوين ركلة جزاء في الزاوية اليمنى السفلى، بعد لمسة يد من ثياو داخل المنطقة.

وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، إذ أدرك جويلينتون التعادل مجدداً في الدقيقة 54، برأسية متقنة إثر عرضية رائعة من غيمارايش من الجهة اليمنى.

وسدد جيمس جاستن كرة ارتطمت بالعارضة، قبل أن يعيد آرونسون ليدز إلى المقدمة مرة أخرى بتسديدة ارتدت من القائم الأيسر وأشعلت احتفالات جماهير الضيوف.

لكن ذراع آرونسون المرفوعة كانت سبباً في ركلة الجزاء التي سجّل منها غيمارايش هدف التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، قبل أن يطلق بارنز تسديدته الحاسمة التي تسللت إلى الشباك رغم محاولة لوكاس بيري للتصدي، ليكمل عودة نيوكاسل الدراماتيكية.


بارنز يخطف الأضواء

كان إيدي هاو بحاجة إلى شرارة تعيد فريقه إلى أجواء المباراة بعد بداية متواضعة، وجاءت هذه الشرارة من بارنز.

فقد راوغ الجناح إيثان أمبادو وسدد كرة قوية تصدى لها بيري، قبل أن ينال مكافأته بتسجيل هدفه الأول إثر تمريرة ذكية من فولتمايده.

وعانى زملاؤه من إهدار الفرص، حيث اصطدمت تسديدة فابيان شار بالقائم، وتصدى بيري لمحاولة فولتمايده الثانية، كما أُبعدت رأسية سفين بوتمان من على خط المرمى في الدقيقة 84.

لكن بارنز واصل إصراره، وبعد أن مهّد غيمارايش الطريق بركلة الجزاء، كان الجناح في الموعد ليسجل هدف الفوز، رافعاً رصيده إلى سبعة أهداف في ثماني مباريات أمام ليدز.

وسيحوّل نيوكاسل تركيزه الآن إلى البطولات المحلية، حيث يستضيف بورنموث، فريق إيدي هاو السابق، في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، قبل مواجهة مانشستر سيتي في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة يوم الثلاثاء 13 يناير.


تألق آرونسون وكالفرت-لوين لا يكفي ليدز

دخل كالفرت-لوين المباراة وهو يملك ثمانية أهداف في 18 مباراة هذا الموسم، وواصل تقديم مستويات لافتة منذ انضمامه إلى ليدز في الصيف.

وأظهر المهاجم الإنجليزي عزيمة كبيرة بانتزاع الكرة من ثياو وصناعة هدف التقدم، كما ضغط بقوة على دفاع نيوكاسل ليكسب ركلة الجزاء التي سجل منها هدفه السابع في شباك الماكبايز بالدوري.

وكاد كالفرت-لوين أن يضيف هدفاً ثانياً، لكن شجاعة فابيان شار حرمته من التسجيل من مسافة قريبة.

وظهر التناغم واضحاً بينه وبين آرونسون، الذي قدّم أداءً هجومياً مميزاً، لكنه لعب دوراً في الانهيار المتأخر بعد لمسة اليد التي تسببت في ركلة الجزاء.

وفي نهاية المطاف، لم تُترجم الفاعلية الهجومية إلى نتيجة إيجابية، إذ فشل ليدز في الصمود أمام الضغط الهائل لنيوكاسل خلال وقت بدل الضائع في مباراة ستظل عالقة في الأذهان.

وسيحاول ليدز التعويض سريعاً عندما يواجه ديربي كاونتي في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد.